العظيم آبادي

322

عون المعبود

من وثاقه عند مرتهنه ، وروى عبد الرازق عن معمر أنه فسر غلاق الرهن بما إذا قال الرجل إن لم آتك بمالك فالرهن لك . قال ثم بلغني عنه أنه قال إن هلك لم يذهب حق هذا إنما هلك من رب الرهن له غنمه وعليه غرمه . وقد روي أن المرتهن في الجاهلية كان يتملك الرهن إذا لم يؤد الراهن إليه ما يستحقه في الوقت المضروب فأبطله الشارع . كذا في النيل . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجة ، وقال أبو داود هو عندنا صحيح . ( حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة الخ ) هذا الحديث وقع في بعض النسخ وأكثرها خالية عنه ، وليس في نسخة المنذري أيضا ، ولكنه قد كتب في هامشها وقال الكاتب في آخره قال في الأم المنقول منها ما لفظه صح من نسخة السماع انتهى . قلت : الحديث ليس من رواية اللؤلؤي إنما هو من رواية ابن داسة . قال المزي في الأطراف : أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله الجبلي عن عمرو لم يدركه حديث ( ( إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء ) ) أخرجه أبو داود في البيوع عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير عن عمارة بن القعقاع عنه به ، لم يذكره أبو القاسم وهو في رواية أبى بكر بن داسة . انتهى كلام المزي . وأورد هذا الحديث الإمام الخطابي في معالم السنن لأنه شرح على رواية ابن داسة . وذكره المنذري في كتاب الترغيب في باب الحب في الله تعالى واقتصر بعد إيراد الحديث على قوله أخرجه أبو داود انتهى ، لكن الحديث ليس له مناسبة بباب الرهن ، ولذا قال الخطابي في معالم السنن . ذكر أبو داود في هذا الباب حديثا لا يدخل في أبواب الرهن ثم ذكر الخطابي الحديث ( تخبرنا ) بصيغة الخطاب وفي معالم السنن والترغيب ( ( فخبرنا ) ) بصيغة الأمر ( هم قوم تحابوا بروح الله ) قال الخطابي : فسروه القرآن وعلى هذا يتأول قوله عز وجل : ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) سماه روحا والله أعلم لأن القلوب تحيى به كما يكون حياة النفوس والأبدان بالأرواح انتهى . وقال في المجمع : بضم الراء أي بالقرآن ومتابعته ، وقيل أراد به المحبة أي